الشيخ محمد باقر الإيرواني

23

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

رأي المشهور : « 1 » [ حول الانقسامات للامر الأول ] وقد نسب إلى المشهور أنهم اتفقوا على كون ثلاثة من الأقسام السابقة هي من العارض الذاتي وأربعة هي من العارض الغريب واختلف في واحد . أما الثلاثة المتفق عليها فهي العارض بلا واسطة ، والعارض بواسطة مساوية داخلية ، أو خارجية . وأما الأربعة المتفق عليها فهي العارض بواسطة خارجية أعم أو أخص ، والعارض بواسطة مباينة ، أو بواسطة في العروض . وأما المختلف فيه فهو العارض بواسطة داخلية أعم . واختار الشيخ المصنف قدّس سرّه أن العارض في جميع الأقسام السابقة ذاتي ما عدا العارض بواسطة في العروض . ويمكن الاستدلال له بوجهين : 1 - إن اتصاف المعروض بالعارض في جميع الأقسام السابقة حقيقي عدا العارض بواسطة في العروض فإن الاتصاف فيه مجازي ومسامحي ، فالتعب مثلا العارض على الإنسان أو الحيوان بواسطة المشي حقيقي وليس مسامحيا ، وبعد ما كان الاتصاف بالعارض حقيقيا فلما ذا يعدّ غريبا ؟ بل المناسب عدّه ذاتيا . 2 - إن لازم رأي المشهور صيرورة البحث عن كثير من مسائل

--> ( 1 ) الدرس 2 : ( 23 / رجب / 1424 ه ) .